الشيخ عبد الغني النابلسي

117

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وبكلّ وليّ فاح بنا * من سيرته زاكي الأرج أن تفرج همّ أحبتنا * وتقيهم معترك الهمج وتزيل الغمّة أجمعها * عن هذا القلب المنزعج وادفع شرّ الأعداء ولا * تغرقنا منهم في اللجج والطف يا ربّ اللّطف بنا * وأنقذنا من هذا اللجج وصلاة اللّه مع التسلي * م على ذي السرّ المنذحج طه المختار وشيعته * والصّحب ذوي الحظّ الفرج وعلى العبد المنسوب بهم * لغنيّ سامي المنعرج ما لعلع حادي النّوق وما * سار الركبان على السّرج وقال رضي اللّه عنه : لا بدّ للضيق في الدنيا من الفرج * فافتح كفوف الرجا والحق بألف رجي واعلم بأنك مفتون وممتحن * بما لديك من الإيساع والحرج والكلّ يذهب إن حزنا وإن فرحا * فكن إذا ضاق أمر غير منزعج ولا تبت من كدور الدهر منقبضا * فإنما الدهر ميّال إلى العوج وأظهر البسط في كلّ الأمور وإن * ضاقت عليك فقل : يا أزمة انفرجي واشكر على كلّ حال أنت فيه فما * عن حكمة قد خلا أمر إليك يجي واصبر وصابر لأحكام الإله ولا * تضجر وإياك في الدنيا من اللّجج وأطلق النّفس من سجن الهموم يفز * غريق قلبك يا هذا من اللّجج فربّما رفعة من خفضة ظهرت * وسافل قرّ في عال من الدّرج وظلمة اللّيل إن زادت فإنّ لها * نورا أعدّ من الأقمار والسّرج والضدّ للضدّ مجعول يزول به * وليس ماض مع الآتي بممتزج يا حالة النّقص ما عني الكمال نأى * ونفحة المسك في ضمن الدّم اللّزج وكلّ شيء له وقت بكون به * فلا تكن في القضايا غير مبتهج وحكم ربّك فاصبر في الوجود له * فإنّ حجته تعلو على الحجج وارفع وساوسك اللاتي تسوق إلى * إتعاب نفسك واترك سيرة الهمج واذكر إلهك في سرّ وفي علن * تنجو غدا من لهيب النّار والوهج وبالصلاة تولع والسّلام على * طه الرّسول إلينا واضح النهج والآل والصّحب والأتباع أجمعهم * بالخير ما هبّ ريح طيّب الأرج